لامين يامال: أعيش بمستوى الكرة الذهبية منذ فترة.. وأريد أن أكون نفسي
يواصل لامين يامال، نجم برشلونة والمنتخب الإسباني، ترسيخ مكانته بين أبرز نجوم كرة القدم العالمية، مؤكدًا أن طموحه لا يتوقف عند الألقاب الجماعية، وأنه يرى نفسه يعيش بالمستوى الذي يؤهله للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية منذ فترة.
وتحدث يامال في مقابلة مع صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، نقلتها «ماركا» خلال أول تجمع له مع منتخب إسبانيا بعد التتويج بالنجمة الثانية، كاشفًا عن رؤيته لكرة القدم، وطريقة تعامله مع المنافسين، إلى جانب طموحاته الشخصية وتأثير نشأته في حي روكافوندا على شخصيته داخل الملعب وخارجه.
يامال: كنت أستمتع حتى صافرة النهاية
استعاد يامال ذكرياته من نهائي كأس العالم، مؤكدًا أنه لم يكن يتمنى انتهاء المباراة سريعًا، بل كان يستمتع بأجواء المواجهة حتى لحظاتها الأخيرة.
وقال نجم برشلونة: «كنا في نهائي كأس العالم، وكنت أريد الاستمرار. لم أفكر أبدًا: أطلقوا صافرة النهاية، كنت أستمتع».
وتطرق يامال إلى الطريقة التي يحاول بها تجاوز المدافعين، مشبهًا الظهير الذي يواجهه بـ«روبوت» يحاول إيقافه.
وأوضح: «الظهير يشبه روبوتًا يحاول إيقافي. الروبوتات تكاد تكون مثالية، لكن الإنسان يمتلك شيئًا لا يملكه الروبوت. كرة القدم أصبحت آلية، لكن هناك لاعبين تمتلك تلك الشرارة الخاصة».
وأضاف: «أحاول اللعب مع المنافسين، وأن أجعل من الصعب عليهم التعامل معي بطريقة آلية»، في إشارة إلى قدرته على كسر التنظيم الدفاعي بلمحاته الفردية، مستشهدًا باللعبة التي صنع منها فرصة انتهت بهدف فيران توريس أمام الأرجنتين.
صورة ميسي.. «أردت أن أكون لامين»
وتحدث يامال أيضًا عن الصورة الشهيرة التي ظهر فيها رضيعًا إلى جانب ليونيل ميسي، والتي بقيت بعيدة عن الأضواء لمدة 17 عامًا بناءً على رغبته، مؤكدًا أنه لم يكن يريد أن تتحول تلك الصورة إلى سبب دائم لمقارنته بأسطورة كرة القدم الأرجنتينية.
وقال: «طلبت من والدي أن يحذفها من فيسبوك. كانت المقارنات سهلة جدًا، وأنا كنت أريد أن أكون لامين، ولم أكن أريد أن أكون ميسي».
وتكشف تصريحات يامال عن رغبته في بناء مسيرته الخاصة بعيدًا عن المقارنات مع ميسي، رغم التشابهات التي يراها كثيرون بين أسلوب لعب النجمين في بداياتهما.
يامال: أعيش بمستوى الكرة الذهبية منذ فترة
ولا يخفي يامال طموحه للحصول على أعلى الجوائز الفردية، إذ يرى أن مستواه يؤهله للمنافسة على الكرة الذهبية منذ فترة، وليس فقط خلال الموسم الحالي.
وقال اللاعب الإسباني: «بكل صدق، الأمر لا يتعلق بهذا العام فقط، فأنا أعيش بمستوى الكرة الذهبية منذ فترة أطول. الجميع يعرف أنني لاعب مختلف».
وتعكس هذه التصريحات الثقة الكبيرة التي يتمتع بها يامال، الذي فرض نفسه في سن مبكرة ضمن قائمة أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بالتزامن مع النجاحات التي حققها مع برشلونة والمنتخب الإسباني.
الماضي الصعب.. مصدر قوة يامال
ورغم وصوله إلى قمة كرة القدم العالمية في سن صغيرة، يرى يامال أن نشأته في حي روكافوندا كان لها دور مهم في تكوين شخصيته والحفاظ على تواضعه، بعيدًا عن حياة الشهرة والنجومية.
وقال: «في كرة القدم لا يوجد خوف. رأيت أمي تكافح حتى أتمكن من اللعب، ورأيت والدي يجمع الخردة في الشوارع حتى أتمكن من تناول الطعام. هذا هو الخوف. الآن، إذا احتجت إلى مساعدة عائلتي، أستطيع فعل ذلك».
ويؤكد يامال أن الظروف التي عاشها في طفولته جعلته ينظر إلى كرة القدم باعتبارها جزءًا من حياته، وليس كل حياته، ولذلك يرفض أن تدفعه نجاحاته إلى الغرور.
وأضاف: «لن أقول أبدًا: من أنت؟ لقد فزت بكأس العالم. هذه العقلية لا يمتلكها سوى الأشخاص الأغبياء. أعرف أن كرة القدم تمثل 0.000001% فقط من الحياة».
بين الشارع وأكاديمية برشلونة
ويرى يامال أن أسلوبه الحالي في كرة القدم تشكل من مزيج بين المهارات التي اكتسبها في شوارع الحي، والتطور التكتيكي والفني الذي حصل عليه داخل أكاديمية برشلونة.
وأوضح: «برشلونة يمنحك التحكم والذكاء الكروي. في الحديقة لا يوجد ذكاء كروي، تذهب لمواجهة منافسك ثم تعود. أنا أملك الأمرين معًا».
ويعتقد يامال أن الجمع بين اللعب الحر في الشوارع والتعليم الكروي داخل أكاديمية برشلونة منحه مجموعة مختلفة من المهارات، ساعدته على تطوير أسلوبه الحالي.
المتعة قبل المال
ورغم الشهرة والعقود والنجاحات التي تحققت له في سن مبكرة، يؤكد يامال أن الدافع الأساسي وراء لعبه لكرة القدم لا يزال مرتبطًا بالمتعة والشغف باللعبة.
وقال: «أنا لا ألعب من أجل المال، ألعب من أجل المتعة. عندما أحصل على الكرة وأشعر أن الناس ينهضون من مقاعدهم في الملعب، تشعر بأنك أقوى من أي شخص آخر. تشعر وكأنك سوبر مان أو سبايدر مان».


