خبير تحكيمي يحسم الجدل حول أبرز لقطات نهائي دوري الأبطال بين باريس سان جيرمان وأرسنال
شهد نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي تُوج فيه باريس سان جيرمان الفرنسي باللقب بعد تفوقه على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)، مساء السبت، عدة حالات تحكيمية مثيرة للجدل أثارت نقاشًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين بشأن قرارات الحكم الألماني دانيال سيبرت.
وفي هذا السياق، قدّم الخبير التحكيمي جمال الشريف تحليله لأبرز اللقطات المثيرة التي شهدتها المواجهة النهائية، موضحًا صحة القرارات التي اتخذها طاقم التحكيم خلال المباراة.
لا ركلة جزاء لباريس في الشوط الأول
تعود أولى اللقطات الجدلية إلى الدقيقة 16 من عمر الشوط الأول، عندما طالب لاعبو باريس سان جيرمان بالحصول على ركلة جزاء بداعي وجود لمسة يد على بوكايو ساكا داخل منطقة الجزاء.
وأوضح الشريف أن الكرة ارتدت من الأرض باتجاه ساكا، الذي حاول لعبها بقدمه، قبل أن تلامس صدره ثم ترتطم بذراعه اليسرى.
وأكد الخبير التحكيمي أن الحالة لا تستوجب احتساب ركلة جزاء، مشيرًا إلى أن يد اللاعب كانت في وضعية طبيعية ولم تُكبر مساحة جسمه بشكل غير قانوني، كما أنه لم يقم بأي حركة إضافية متعمدة لاعتراض الكرة.
وأضاف أن قرار الحكم بمواصلة اللعب كان صحيحًا ومتوافقًا مع قوانين اللعبة.
صحة ركلة الجزاء التي أعادت باريس إلى المباراة
أما اللقطة الثانية، والتي كانت الأكثر تأثيرًا في مجريات اللقاء، فجاءت في الدقيقة 62 عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح باريس سان جيرمان بعد سقوط الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا داخل منطقة الجزاء.
وأوضح الشريف أن كريستيان موسكيرا حاول التدخل على الكرة عبر زحلقة دفاعية، لكنه أخطأ في تقديرها، لتصطدم ساقه اليسرى بساق كفاراتسخيليا اليمنى داخل المنطقة.
وأشار إلى أن الاحتكاك كان واضحًا ومؤثرًا على حركة المهاجم، ما يجعل قرار الحكم باحتساب ركلة الجزاء صحيحًا، مؤكدًا أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) دعمت القرار بعد مراجعة اللقطة.
رفض مطالب أرسنال بركلة جزاء قرار صحيح
وشهد الشوط الإضافي الأول لقطة جدلية جديدة عندما طالب لاعبو أرسنال بركلة جزاء في الدقيقة 102 بعد سقوط نوني مادويكي داخل منطقة جزاء باريس سان جيرمان.
لكن الشريف أكد أن الحكم كان محقًا في رفض احتساب أي مخالفة، موضحًا أن مادويكي هو من بدأ المخالفة بعدما أمسك بذراع نونو مينديز وجذبه إلى الأمام، الأمر الذي تسبب في فقدان مدافع باريس لتوازنه وسقوطه.
وأضاف أن مهاجم أرسنال حاول استغلال الموقف للحصول على ركلة جزاء، إلا أن الحكم قرأ الحالة بشكل صحيح وأمر باستمرار اللعب.
قرارات حاسمة في ليلة تاريخية
وبحسب تقييم الخبير التحكيمي، فإن أبرز الحالات المثيرة للجدل في النهائي الأوروبي شهدت قرارات صحيحة من الحكم الألماني دانيال سيبرت وطاقم تقنية الفيديو، سواء فيما يتعلق بعدم احتساب ركلة جزاء لباريس في الشوط الأول، أو احتساب الركلة التي سجل منها عثمان ديمبيلي هدف التعادل، أو رفض مطالب أرسنال بالحصول على ركلة جزاء خلال الأشواط الإضافية.
وبذلك، أسدل الستار على نهائي مثير شهد العديد من اللحظات التحكيمية الحساسة، إلا أن القرارات الرئيسية التي أثرت في مجريات المباراة جاءت متوافقة مع قوانين اللعبة وفقًا للتقييم التحكيمي المختص.


