برشلونة يرفض إعارة حمزة عبد الكريم ويكشف عن ثقته الكبيرة في المهاجم المصري بعد تجديد عقده
يواصل برشلونة رهانه على المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، بعدما قرر تمديد عقده حتى يونيو 2030، في خطوة تعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل النادي، سواء من المدير الرياضي ديكو أو المدرب هانزي فليك.
ورفع النادي قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب من 15 مليون يورو إلى 150 مليون يورو، في إشارة واضحة إلى رغبة برشلونة في تحصين موهبته الشابة وإغلاق الباب أمام الأندية الراغبة في الحصول على خدماته.
ديكو يرفض رحيل حمزة على سبيل الإعارة
وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، لم يكتفِ ديكو بتأمين مستقبل حمزة عبد الكريم بعقد طويل الأمد، بل اتخذ قرارًا بالإبقاء عليه داخل برشلونة هذا الموسم، رغم تلقي اللاعب عروضًا للرحيل على سبيل الإعارة.
ويستند هذا القرار إلى قناعة داخل الإدارة الرياضية بأن المهاجم المصري يمكن أن يكون مفيدًا للفريق الأول خلال الموسم، وليس مجرد مشروع لاعب للمستقبل البعيد.
وترى إدارة برشلونة أن حمزة لا يزال بحاجة إلى مواصلة عملية التأقلم داخل النادي، لكن وجوده في تدريبات الفريق الأول تحت قيادة فليك، إلى جانب لاعبين أصحاب خبرة كبيرة، يمكن أن يمثل خطوة مهمة في تطوره الفني والبدني.
سلاح مختلف في هجوم برشلونة
يؤمن ديكو وفليك بأن حمزة يمتلك خصائص هجومية لا تتوافر بالقدر نفسه لدى بقية مهاجمي الفريق الأول.
ويتميز اللاعب المصري بقدرته على التحرك داخل منطقة الجزاء، واستغلال المساحات الضيقة، والوصول إلى الكرات الخطرة، فضلًا عن حسه التهديفي وقدرته على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف.
وترى الإدارة الرياضية أن هذه الخصائص قد تمنح برشلونة حلًا إضافيًا في المباريات المعقدة، خصوصًا عندما يحتاج الفريق إلى مهاجم متخصص في منطقة الجزاء قادر على التعامل مع الفرص المحدودة.
كما يختلف الدور الذي يمكن أن يؤديه حمزة عن خصائص البرازيلي غابرييل جيسوس، الذي يقدم حلولًا فنية مختلفة، ما يجعل المهاجم المصري خيارًا تكتيكيًا يمكن اللجوء إليه في ظروف محددة.
لماذا تمسك برشلونة بحمزة؟
وفقًا لتقرير «آس»، هناك سببان رئيسيان وراء قرار برشلونة عدم إعارة اللاعب.
الأول يتعلق بتطوره، إذ ترى الإدارة أن حمزة لا يزال في مرحلة مهمة من عملية التكيف مع أجواء النادي، وأن مواصلة التدريب مع فليك والاحتكاك بلاعبي الفريق الأول ستساعده على استكمال تكوينه.
أما السبب الثاني فيتعلق بحاجة الفريق المحتملة إلى خدماته خلال الموسم، في ظل امتلاكه خصائص هجومية قد لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى الخيارات الأخرى.
وبالتالي، لا يريد برشلونة إخراج اللاعب من حساباته في وقت قد يجد فيه الفريق نفسه بحاجة إلى مهاجم من هذا النوع.
أرقام حمزة عززت ثقة برشلونة
منذ وصوله إلى برشلونة في فبراير، لفت حمزة الأنظار بقدراته التهديفية.
وسجل المهاجم المصري 6 أهداف خلال 9 مباريات في الدوري الإسباني مع فريق الشباب، وهي أرقام ساعدت في إقناع برشلونة بتفعيل خيار شراء عقده من الأهلي مقابل 1.5 مليون يورو، قبل أن يوقع عقدًا يمتد حتى 2029.
ولم يتوقف تألقه عند ذلك، إذ سجل 4 أهداف خلال فترة الإعداد مع الفريق الأول، وأنهى فترة ما قبل الموسم كأفضل هداف لبرشلونة، ما عزز قناعة فليك بقدرته على تقديم الإضافة.
ومع استمرار تطوره، قرر النادي تمديد عقده حتى 2030، بالتزامن مع رفع قيمة الشرط الجزائي عشرة أضعاف، من 15 مليون يورو إلى 150 مليون يورو.
بين الفريق الأول والرديف
ورغم الثقة المتزايدة في قدراته التهديفية، لا يزال حمزة بحاجة إلى تطوير بعض الجوانب في أدائه، خصوصًا خارج منطقة الجزاء، إلى جانب تحسين فهمه للتحركات الهجومية والواجبات الدفاعية.
وكان اللاعب المصري قد سجل ظهوره الرسمي الأول مع الفريق الأول أمام رايو فايكانو، ليصبح أول لاعب مصري يشارك مع الفريق الأول لبرشلونة في مباراة رسمية.
ومن المنتظر أن يواصل حمزة التنقل بين الفريق الأول وبرشلونة أتلتيك، مع بقائه ضمن حسابات فليك خلال الموسم، خصوصًا في المباريات التي يحتاج فيها المدرب إلى حل هجومي مختلف.
وبهذه الخطوة، يبعث برشلونة رسالة واضحة بشأن مستقبل حمزة عبد الكريم: النادي لا يراه مجرد موهبة تنتظر دورها، بل لاعبًا يمكن أن يكون له تأثير فعلي مع الفريق الأول خلال الموسم الحالي.


