مودريتش يفتح خزائن الذكريات.. مورينيو وكريستيانو والعودة إلى ريال مدريد

مودريتش يفتح خزائن الذكريات.. مورينيو وكريستيانو والعودة إلى ريال مدريد

أكد الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب ميلان، أن رحلته مع ريال مدريد ستظل جزءًا أساسيًا من مسيرته وحياته، مشددًا على أنه سيبقى مشجعًا للنادي الملكي حتى بعد رحيله.

وفي حوار موسع مع صحيفة «آس»، تحدث مودريتش عن تجربته الجديدة في ميلانو، وحبه لريال مدريد وميلان منذ الطفولة، وعلاقته بجوزيه مورينيو، إلى جانب مستقبله في الملاعب، وكريستيانو رونالدو، والكرة الذهبية، وإمكانية العودة إلى النادي الملكي بعد الاعتزال.


مودريتش: سعيد جدًا بحياتي في ميلانو

وقال مودريتش عن تجربته مع ميلان: «أشعر أنني بخير. أنا سعيد للغاية بحياتي في ميلانو. منذ اليوم الأول، حظيت باستقبال حار من النادي والجماهير، وهذا ما يجعلني سعيدًا».

وأضاف: «المدينة جميلة، وهي مختلفة عن مدريد، لكنني أحبها أيضًا. أستمتع بوقتي هنا وأنا سعيد».

وأشاد النجم الكرواتي بتاريخ ميلان، مؤكدًا أن ريال مدريد يظل بالنسبة إليه أعظم فريق في تاريخ كرة القدم، بينما يحتل النادي الإيطالي مكانة خاصة في قلبه.

وقال: «ريال مدريد هو أعظم فريق في التاريخ، وميلان فريق عظيم، ثاني أكثر الفرق تتويجًا بالألقاب الأوروبية بعد النادي الملكي، وهذا دليل على عظمته».

وأضاف: «صحيح أنهم لم يفوزوا باللقب منذ فترة طويلة، إلا أنهم ما زالوا ناديًا تاريخيًا ذا تاريخ عريق، وكل ما يحتاجونه هو استعادة مستواهم الذي كانوا عليه في التسعينيات والألفية الجديدة وما بعدها».


ميلان كان فريق مودريتش المفضل في طفولته

كشف مودريتش أن علاقته بالكرة الإيطالية بدأت منذ طفولته، عندما كان يتابع الدوري الإيطالي بشغف بسبب قرب إيطاليا من كرواتيا.

وقال: «نشأت وأنا أشاهد الكثير من مباريات كرة القدم الإيطالية لأن إيطاليا قريبة من كرواتيا، وكنت أتابعها بشغف. فقد كانت في وقتها ربما أقوى دوري في العالم، كما هو الحال مع الدوري الإنجليزي الممتاز الآن، وكان فيها لاعبون مذهلون».

وأضاف: «كان ميلان فريقي المفضل في صغري، الفريق الذي كنت أعجب به. في النهاية، لم أتوقع أبدًا أن يقودني مساري إلى هنا، لكن الحياة تخبئ لنا مفاجآت، وها أنا ذا».


أنشيلوتي كان حلقة الوصل مع ميلان

وتحدث مودريتش عن الدور الذي لعبه كارلو أنشيلوتي في انتقاله إلى ميلان، مشيرًا إلى أن المدرب الإيطالي كان يتحدث معه عن النادي خلال فترة وجودهما معًا في ريال مدريد.

وقال: «عندما كنا في مدريد، كنا نتحدث أحيانًا عن ميلان، وكان يروي لي تجربته وقصته مع ميلان».

وأضاف: «اتصل بي عندما علم أنني لن أستمر مع مدريد، وأنه لن يستمر هو أيضًا. اتصل بي بعد بضعة أيام لأنه كان على علم بأمر ميلان، إذ سألوه عني».


مودريتش لا يفكر في الاعتزال رغم بلوغه 41 عامًا

ورغم وصوله إلى سن 41 عامًا، لا يرى مودريتش أن العمر يمثل سببًا كافيًا لإنهاء مسيرته، مؤكدًا أن استمراره مرتبط بقدرته على تقديم الإضافة واستمتاعه بكرة القدم.

وقال: «تبدو هناك فكرة شائعة مفادها أنه عندما يصل المرء إلى سن معينة، من الأفضل التقاعد والتنحي جانبًا، لكنني لا أرى الأمر كذلك طالما أنني أشعر بالرضا، لأن هذه هي حياتي».

وأضاف: «أنا أحب ما أفعله؛ أحب كرة القدم حقًا، وأنا سعيد ومستمتع بها. أمارس هذا العمل منذ أكثر من 30 عامًا، بدأت وأنا طفل في السادسة من عمري، وأعلم أنه لا يمكن أن يدوم طويلًا مثل الوظائف الأخرى».

وأوضح: «بالنسبة لي، هذه ليست وظيفة، إنها شيء أحبه. وعندما تفعل شيئًا تحبه، لا تعتبره عملًا. إنه شيء أستمتع به كل يوم، وطالما أشعر بالرضا وأرى أنني أستطيع إنجاز ما هو مطلوب مني، أريد الاستمرار».

وعن موعد النهاية، قال: «أعلم أن النهاية تقترب، لكنني لا أعرف إن كانت ستكون هذا العام أم العام المقبل».


مودريتش: كريستيانو رونالدو ظاهرة ووحش كاسر

وأشاد مودريتش بزميله السابق في ريال مدريد، كريستيانو رونالدو، مؤكدًا ثقته في قدرة النجم البرتغالي على الوصول إلى حاجز 1000 هدف.

وقال: «كريستيانو لاعب مذهل؛ إنه ظاهرة، وحش كاسر، ولا شك لدي أنه سيحقق هذا الرقم».

وتابع: «كل ما فعله، وكل ما يواصل فعله، وطريقة منافسته، وبذله قصارى جهده مباراة تلو الأخرى، أمر يثير الإعجاب».

وأضاف: «أكن له محبة خاصة لما أنجزناه معًا في ريال مدريد، ولذلك أتمنى أن يحقق هذا الرقم في أقرب وقت».

وأكد مودريتش أن رونالدو قادر على الاستمرار في تسجيل الأهداف لسنوات طويلة، قائلًا: «موهبته في تسجيل الأهداف مذهلة، وفوق كل ذلك، شخصيته وإيمانه وثقته بنفسه؛ كل ذلك أمر لا يصدق».


مودريتش يتحدث عن الخروج أمام البرتغال

وعاد النجم الكرواتي للحديث عن خسارة منتخب بلاده أمام البرتغال، مؤكدًا أن الهزيمة كانت محبطة للغاية.

وقال: «كانت خسارة محبطة للغاية. أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة، وكنا الفريق الأفضل من البرتغال، خاصة في الشوط الثاني، وكان بإمكاننا حسم المباراة مبكرًا».

وتطرق مودريتش إلى استخدام التكنولوجيا في كرة القدم، موضحًا أنه يؤيدها من حيث المبدأ، لكنه يرى أنها لا تستخدم دائمًا بالشكل المناسب.

وقال: «بالنسبة إلى التكنولوجيا، أعتقد أنها مفيدة لكرة القدم من بعض النواحي، لكنني أرى أنها تستخدم بشكل سيئ وانتقائي».

وأضاف أن الأمر في تلك المباراة لم يكن متعلقًا بالهدف الأخير فقط، بل بركلة الجزاء أيضًا.


موقفه من مواجهة إسبانيا

وحول إمكانية مشاركته مع كرواتيا أمام إسبانيا يوم 26 سبتمبر، أوضح مودريتش أنه لم يحسم موقفه بعد، وأن الأمر يتطلب أولًا الحديث مع الاتحاد والمدرب الجديد.

وقال: «أولًا عليّ أن أقرر وأتحدث مع الاتحاد والمدرب الجديد الذي بدأ للتو. تربطنا علاقة ممتازة».

وأضاف أن المدرب الحالي رافقه في بداية مسيرته مع منتخبات الفئات السنية، مشيرًا إلى أن زلاتكو كرانيكار كان أول من استدعاه إلى المنتخب الأول، قبل أن يتولى سلافن بيليتش المهمة بعد كأس العالم، ويقضي معه ست سنوات شهدت تحقيق العديد من الإنجازات.


مورينيو؟ «الخيار الأمثل لريال مدريد»

وأشاد مودريتش بعودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، معتبرًا أن المدرب البرتغالي هو الخيار المثالي للنادي الملكي.

وقال: «يمكنك أن ترى من المباريات القليلة الأولى أن هذا ريال مدريد مختلف، ريال مدريد مرعب، وهذا ما يعجبني. أعتقد أن تعيين مورينيو كان قرارًا حكيمًا للغاية من النادي، فهو الخيار الأمثل لهذا المنصب بالنظر إلى الفريق وكل شيء».

وأضاف: «إنه يعرف النادي جيدًا، وهو فائز، ويتمتع بشخصية رائعة، ولدي تقدير خاص له لأنه هو من جلبني إلى هنا، وهو العامل الأهم في انضمامي».

وتابع: «قال للنادي: أريده هو أو لا أحد غيره. لهذا السبب أكن له كل هذا الود والاحترام. ندمي الوحيد هو عدم العمل معه لفترة أطول».


«تعلمت الكثير من مورينيو»

وتحدث مودريتش عن تجربته مع المدرب البرتغالي، مؤكدًا أنها تركت أثرًا كبيرًا في مسيرته.

وقال: «عملت معه لعام واحد وتعلمت الكثير عن كيفية أداء عملي على أكمل وجه، وكيفية الكفاح، وكيفية بذل قصارى جهدي».

وأضاف: «كانت طريقته في التحضير للمباريات مذهلة. كنت أدخل الملعب وأنا أعرف تمامًا ما سيحدث».

ويرى مودريتش أن مورينيو قادر على قيادة ريال مدريد إلى موسم ناجح، قائلًا: «أعتقد أنه الخيار الأمثل، وأنه سيجلب الكثير من السعادة لجماهير ريال مدريد، وسيكون ريال مدريد فريقًا خطيرًا للغاية في جميع البطولات».

وأوضح أن علاقته بمورينيو لا تزال قوية رغم قلة التواصل بينهما، قائلًا: «مورينيو مميز بالنسبة لي بسبب نضاله من أجل التعاقد معي؛ هذا شيء لا يُنسى. سأفعل أي شيء من أجله».

وأضاف: «أعتقد أنه في المكان المناسب لأنه في أفضل نادٍ في العالم، وهو أحد أفضل المدربين في التاريخ. هذه الشراكة ممتازة، ومن المؤكد أنها ستثير قلق الفرق الأخرى».


حب جماهير ريال مدريد أعظم إنجازاتي

وعند سؤاله عن أبرز إنجازاته مع ريال مدريد، لم يختر مودريتش أحد ألقابه العديدة، بل وضع حب جماهير النادي في المرتبة الأولى.

وقال: «أعتبر أعظم إنجازاتي، رغم فوزي بالعديد من الألقاب، هو محبة جماهير ريال مدريد».

وأضاف: «يصعب علي إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن امتناني لهذا الحب الكبير. شعرت به منذ اليوم الأول، حتى خلال تلك الفترة الصعبة نوعًا ما عند وصولي».

وتابع: «شعرت في المدرجات وفي الشوارع بحب الناس لي، وقد ازداد هذا الحب قوة مع مرور الوقت. بالنسبة لي، هذا أهم من أي لقب».


لماذا فاز بدوري الأبطال أكثر من الدوري الإسباني؟

وتحدث مودريتش عن فترته مع ريال مدريد، والتي شهدت تتويجه بدوري أبطال أوروبا مرات أكثر من فوزه بالدوري الإسباني، مؤكدًا أن طبيعة المنافسة في البطولتين كانت عاملًا مهمًا.

وقال: «أعتقد أن السبب هو أننا لم نكن نركز على الأمور اليومية؛ كنا نظن أن لدينا متسعًا من الوقت لتصحيح الأخطاء، بينما في دوري أبطال أوروبا كنا نعلم أننا لا نستطيع تحمل أي تعثر».

وأضاف: «فعلنا ما فعلناه في دوري أبطال أوروبا لأننا كنا نعلم أن الفشل يعني الخروج من البطولة. في الدوري الإسباني، كنا نعتقد دائمًا أننا قادرون على تعويض النقاط، لكن برشلونة كان قويًا جدًا ولم يسمح لنا بذلك».

وحول قضية نيجريرا، قال مودريتش: «بالطبع هذا ليس طبيعيًا، لكنني لا أتابع هذا الموضوع كثيرًا. أعتقد أننا نتحمل جزءًا من المسؤولية أيضًا لعدم فوزنا بألقاب دوري أكثر».


الكرة الذهبية 2018.. الجائزة التي يفخر بها مودريتش

استعاد مودريتش ذكريات تتويجه بالكرة الذهبية عام 2018، مؤكدًا أنها تمثل واحدة من أعظم محطات مسيرته.

وقال: «إنه لأمر لا يصدق، إنها أعظم جائزة فردية على الإطلاق، لا يوجد ما هو أعظم منها».

وأشار إلى صعوبة الفوز بالجائزة في عصر كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، إلى جانب منافسة نجوم كبار مثل نيمار وكريم بنزيما.

وأضاف: «كوني من بلد صغير، يكون الأمر دائمًا أصعب بكثير بالنسبة لنا مقارنة باللاعبين من دول كبيرة مثل إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا؛ علينا أن نبذل جهدًا مضاعفًا».

وتابع: «هذا الشعور يجعلني أكثر فخرًا بهذه الجائزة. لكنني أقول دائمًا إن أهم شيء هو الفريق، وهذا لا يتغير. إنه تقدير رائع للموسم المميز الذي قدمته مع ريال مدريد، وقبل كل شيء، مع كرواتيا».

ورفض مودريتش اختيار اسم محدد للفوز بالكرة الذهبية هذا العام، قائلًا: «بصراحة، لا أعرف، ولا أريد ذكر أي شخص أو تحديد من يستحق أكثر. الناس يصوتون ويقررون الفائز. هناك العديد من المرشحين من ريال مدريد وفرق أخرى. سنرى من يفوز».


مودريتش يشيد بمبابي وبيلينجهام وفينيسيوس

وعن نجوم ريال مدريد الحاليين، أشاد مودريتش بكيليان مبابي وجود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور.

وقال: «إنهم رائعون. أنا سعيد للغاية بتجديد فينيسيوس عقده مع النادي؛ لم يكن ليُعتبر الأمر جيدًا لو لم يفعل، نظرًا لكل ما يقدمه».

وأضاف عن مبابي: «كيليان مذهل: سهولة تسجيله للأهداف، وسرعته وخفة حركته مذهلة».

أما بيلينجهام، فقال مودريتش إن قربه منه يعود أيضًا إلى تشابه مركزهما في الملعب: «لكن أقربهم إليّ هو جود، لأنه لاعب وسط مثلي».


«بيلينجهام يستطيع أن يكون قائدًا»

ويرى مودريتش أن بيلينجهام يمتلك المقومات اللازمة ليصبح قائدًا لريال مدريد في المستقبل.

وقال: «نعم، بإمكان بيلينجهام أن يكون قائدًا. يقدّر جمهور البرنابيو تفانيه وإخلاصه في الملعب، فهو يبذل قصارى جهده».

وأضاف: «إنهم لا يقدّرون موهبته فحسب، بل يقدّرون أيضًا أخلاقياته في العمل. ما فعله في كأس العالم وبدايته هذا العام أمر مذهل؛ أتمنى أن يستمر على هذا المنوال».


هل يعود مودريتش إلى ريال مدريد بعد الاعتزال؟

لم يغلق مودريتش الباب أمام العودة إلى ريال مدريد بعد نهاية مسيرته، مؤكدًا أن النادي سيظل بيته مهما ابتعد عنه.

وقال: «أتمنى أن يحدث ذلك. ريال مدريد هو بيتي وسيظل كذلك دائمًا. سأبقى دائمًا مدريديستا لما عشته هناك».

وأضاف: «كانت تلك أفضل سنوات حياتي المهنية والشخصية. آمل أن أعود يومًا ما، لكن سنرى في أي دور».

وشدد مودريتش على أنه إذا عاد إلى النادي الملكي، فإنه يريد أن يكون صاحب دور حقيقي وليس مجرد اسم، قائلًا: «أنا شخص يحب أن يتقن عمله وأن يكون مفيدًا. لن أعود إلى ريال مدريد لمجرد اسمي، لأكون هناك دون أن أعرف حقًا ما أفعله».

واختتم: «إذا عدت، أريد أن أكون مفيدًا، ومهمًا، ولاعبًا أساسيًا في أي شيء أفعله».