ماوريسيو روفي يعترف بخطئه بعد خسارته أمام أرمان تساروكيان: «دفعت ثمن إهمالي»

ماوريسيو روفي يعترف بخطئه بعد خسارته أمام أرمان تساروكيان: «دفعت ثمن إهمالي»

أدرك ماوريسيو روفي أنه ارتكب خطأً كلفه الكثير في مواجهته الأخيرة أمام أرمان تساروكيان.

وخاض روفي، في نهاية الأسبوع الماضي، مواجهة تساروكيان في النزال الرئيسي المشترك لعرض UFC 331، في لقاء كان مقررًا أن يكون بمثابة إقصاء على لقب الوزن الخفيف.

وبدأ المقاتل البرازيلي المواجهة بصورة قوية، لكنه تلقى ضربة قاضية قاسية من تساروكيان قبل ثوانٍ قليلة من نهاية الجولة الأولى، ليتعرض روفي للهزيمة الثانية في مسيرته مع UFC.

وبعد أيام من الخسارة، نشر روفي بيانًا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، هو الأول له منذ النزال، تحدث خلاله بصراحة عن أسباب ما حدث، مؤكدًا أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الخطأ الذي أدى إلى نهايته المفاجئة.


روفي: أشكركم على كل رسائلكم

بدأ روفي حديثه بتوجيه الشكر إلى الله وإلى جماهيره التي ساندته بعد الخسارة.

وقال:

«أريد أولًا أن أشكر الله. الحمد لله على حياتي وصحتي. أنا بصحة ممتازة، بنسبة 100%. أشعر بحالة جيدة جدًا، وبفضل محبتكم جميعًا. تلقيت الكثير من الرسائل الرائعة، وأريد أن أوجه لكم شكرًا خاصًا».

وأضاف:

«لم أقرأ جميع الرسائل بعد، وما زلت أقرأها. كانت هناك رسائل رائعة ومشجعة للغاية، وشعرت فعلًا بأنكم تدعمونني وتحتضنونني، لدرجة أنني اضطررت إلى التوقف وتصوير هذا الفيديو».



ستة أسابيع فقط للتحضير للنزال

وأوضح روفي أنه حصل على فرصة خوض النزال قبل أكثر بقليل من ستة أسابيع، وتحديدًا قبل ستة أسابيع وأربعة أيام، لكنه كرّس كل ما لديه لمعسكر الإعداد.

وقال:

«تم إبلاغي بالنزال قبل ما يزيد قليلًا على ستة أسابيع، وتحديدًا ستة أسابيع وأربعة أيام، وكرست كل شيء لنفسي في هذا المعسكر. أعطيت كل ما لدي».

وأضاف:

«أعرف أن المدة تبدو قصيرة، لكنني شعرت بأنني مستعد لمواجهة أي خصم. كنت أقدم أداءً رائعًا، وكنت واثقًا من نفسي، وقدمت كل ما لدي».

وأشار روفي إلى أنه اضطر للابتعاد عن عائلته وخوض ظروف صعبة خلال فترة التحضير، لكنه واصل التدريب رغم الإرهاق.

وقال:

«ابتعدت عن عائلتي، وكنت أمر بمواقف مختلفة كل يوم. جسدي لم يعد قادرًا على تحمل المزيد، لكنني وضعت نفسي في هذا الموقف وواصلت المضي قدمًا».


روفي: لم أرد إنهاء النزال في الجولة الأولى

كشف المقاتل البرازيلي أن هدفه قبل المواجهة لم يكن تحقيق ضربة قاضية سريعة، بل خوض اختبار كامل لنفسه داخل القفص.

وقال:

«دخلت النزال وأنا واثق جدًا، وكنت أريد أن أخوض كل شيء للمرة الأولى. لم أرد إنهاء النزال بالضربة القاضية في الجولة الأولى».

وأوضح أن جزءًا من هدفه كان التغلب على الضغوط والأفكار التي أثرت فيه سابقًا بسبب حديث الآخرين عنه.

وأضاف:

«كنت أريد التغلب على الأمور الموجودة في رأسي، والتي تأثرت بها أحيانًا بسبب الناس وكثرة الكلام وكل ما يحدث. أردت أن أثبت لنفسي أنني بخير».

وتابع:

«لهذا أردت الدفاع ضد جميع محاولات إسقاطي، ولم أكن أريد ضربة قاضية سريعة. أردت أن أخرج من هناك كمقاتل أفضل».


«كنت أعتقد أن النزال أصبح تحت سيطرتي»

أعتقد روفي أن الأمور كانت تسير لمصلحته قبل اللحظات الأخيرة من الجولة الأولى، بعدما نجح في إسقاط تساروكيان بشكل خاطف وأشعره بتراجع قوته.

وقال:

«كنت مركزًا بنسبة 100% على تقديم الأداء، وعلى المرور بكل المواقف المحتملة وامتلاك إجابة لكل واحد منها. كنت أشعر بأنني في حالة جيدة جدًا أثناء النزال».

وأضاف:

«عندما حصلت على ذلك الإسقاط الخاطف وشعرت بأن قوته بدأت تتراجع، شعرت أن النزال أصبح تحت سيطرتي».

وأكد روفي أنه لاحظ تأثير ضرباته على تساروكيان، خصوصًا بعد توجيه ضربة بالمرفق إلى منطقة الأضلاع.

وقال:

«رأيت حجم التأثير الذي شعر به عندما وجهت ضربة بالمرفق إلى طرف ضلوعه أثناء دفاعه ومحاولته عكس الوضع. كان متأثرًا، وكانت إحدى عينيه شبه مغلقة».

وتابع:

«كنت أوجه إليه الكثير من الضربات، وكنت متأكدًا من أنني سأنهي النزال في الجولة الثانية».


روفي يتحمل مسؤولية النهاية

رغم اعترافه بأن تساروكيان قدم أداءً رائعًا، أكد روفي أن الخطأ الذي أدى إلى الضربة القاضية كان مسؤوليته بالكامل.

وقال:

«هناك أمر مهم أريد قوله: الخطأ كان مني بالكامل. كان خطئي وإهمالي، وفي الوقت نفسه كان ذلك من استحقاق أرمان. إنه مقاتل ممتاز».

وأوضح روفي أن اللحظات الأخيرة من الجولة كانت نقطة التحول، بعدما أخبره فريقه بأن هناك عشر ثوانٍ فقط متبقية، قبل أن يندفع تساروكيان لمحاولة الإمساك بساقيه.

وقال:

«عندما صرخ الرجال في فريقي بأن هناك عشر ثوانٍ متبقية، ثم اندفع للإمساك بساقي، كان ذلك في الحقيقة أفضل شيء بالنسبة لي. فكرت: سيستهلك المزيد من طاقته هنا، وستبدأ الجولة الثانية، وسأسقطه بالضربة القاضية».

لكن روفي لم يحافظ على تركيزه حتى الجرس.

وقال:

«كانت هناك أربع ثوانٍ متبقية، وكان بإمكاني توجيه ضربات. وكان بإمكاني الابتعاد عن القفص، لكنني لم أرد ذلك».

وأضاف:

«أردت استغلال تلك اللحظة ضده، وكانت فكرة جيدة. لكنني أصبحت مهملًا. استرخيت، واسترخيت دفاعيًا، وهو أمر لا أفعله عادة. ولذلك دفعت الثمن».


«أتعلم من كل نزال»

وفي ختام رسالته، اعتذر روفي لجماهيره عن خيبة الأمل التي سببتها الخسارة، مؤكدًا أن الهزائم جزء من رحلة التطور.

وقال:

«أريد أن أعتذر لجماهيري عن الحزن الذي سببته لكم هذه الخسارة. أعرف أنه ليس من السهل أن تشجع شخصًا خلال هزيمته، لكن يا رفاق، أنا أتعلم».

وأضاف:

«لقد شاهدتم تطوري من نزال إلى آخر، وهذا النزال كان يسير بشكل جيد جدًا. لكنني سعيد بكل ما حدث. من الصعب التعامل مع الخسارة وكل ما يأتي معها، لكنها تجعلنا ننمو ونتطور».


الخسارة الثانية لروفي في UFC

تُعد هذه الهزيمة الثانية لروفي منذ انضمامه إلى UFC، بعدما خسر أمام بينوا سان دوني في سبتمبر الماضي.

وكان روفي قد دخل مواجهة تساروكيان بعد تحقيق انتصارين متتاليين، كما حصل على فرصة مواجهة الأرميني في وقت قصير نسبيًا، ما جعل الاستعداد للنزال أكثر تحديًا.

ورغم النهاية القاسية، أظهر رافي في رسالته تمسكه بالتعلم من التجربة ومواصلة التطور داخل UFC.