فضيحة جديدة قبل مونديال 2026.. خلل تقني يجبر فيفا على سحب تذاكر كأس العالم
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلغاء تذاكر كأس العالم 2026 التي حصل عليها نحو 60 مشجعًا دون مقابل، بعدما كشف عن وقوع خلل تقني في النظام الإلكتروني الخاص ببيع التذاكر، في واقعة جديدة تثير الجدل حول إدارة ملف التذاكر قبل انطلاق البطولة المرتقبة.
وأوضح "فيفا"، في بيان رسمي صدر مساء الخميس، أن التذاكر تم إصدارها بقيمة "صفر دولار أمريكي" نتيجة مشكلة تقنية مرتبطة بعملية الدفع الإلكتروني، مؤكدًا أن الخطأ لم يكن مقصودًا.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أنه قام بإلغاء التذاكر الممنوحة مجانًا، مع الاحتفاظ بالحجوزات الخاصة بالمشجعين المتضررين، داعيًا إياهم إلى استكمال عملية الدفع بالمبلغ الصحيح لضمان الاحتفاظ بمقاعدهم.
خطأ تقني بعد أشهر من إعلان نفاد التذاكر
ووفقًا لما ورد في رسائل إلكترونية أرسلها "فيفا" للمشجعين، فإن التذاكر التي بيعت مجانًا طُرحت عبر الموقع الرسمي لكأس العالم يوم 21 مايو الماضي، أي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من إعلان رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو نفاد تذاكر جميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات.
وأثارت هذه الواقعة تساؤلات جديدة بشأن آلية بيع التذاكر وإدارتها، خاصة في ظل استمرار طرح تذاكر جديدة للبيع رغم التصريحات السابقة التي أكدت اكتمال بيع جميع المقاعد.
تحقيقات قانونية وضغوط متزايدة
وتأتي هذه الأزمة في وقت يخضع فيه برنامج تذاكر كأس العالم 2026 لتدقيق قانوني متزايد، إذ يواصل المدعون العامون في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي التحقيق في مزاعم تتعلق بانتهاكات محتملة لقوانين حماية المستهلك المرتبطة بعمليات بيع التذاكر.
كما يواجه "فيفا" انتقادات واسعة بسبب سياسة التسعير المتغيرة التي يعتمدها، وسط حالة من الغموض بشأن إمكانية خفض أسعار بعض المباريات الأقل طلبًا خلال الفترة المقبلة.
منصة إعادة البيع تحت المجهر
ويُدير الاتحاد الدولي أيضًا منصة رسمية لإعادة بيع التذاكر، يحصل من خلالها على عمولة تبلغ 15% من البائع والمشتري على حد سواء، في خطوة تهدف إلى الحد من نشاط السوق السوداء وتجار التذاكر.
ورغم ذلك، لا تزال منصات إعادة البيع الخارجية، مثل "Seat Geek"، تعرض أعدادًا كبيرة من التذاكر لمباريات مختلفة، ما يثير تساؤلات حول فعالية النظام الحالي في ضبط السوق.
الأغلى في تاريخ كأس العالم
وتُعد تذاكر كأس العالم 2026 الأغلى في تاريخ البطولة، وهو ما برره "فيفا" بالحاجة إلى زيادة العوائد المالية التي ستُستخدم في دعم برامج تطوير كرة القدم وتمويل الاتحادات الوطنية حول العالم.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتقديم توضيحات أكبر بشأن آليات البيع والتسعير، في ظل استمرار الجدل حول إدارة واحدة من أكثر نسخ كأس العالم تكلفة وإثارة للجدل على الإطلاق.


